سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
53
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب
الوطني في منتصف الطريق تقريبا داخلا عن الشارع العام بمسافة مائة متر تقريبا « 1 » . واحتفظت مشربة أمّ إبراهيم بأثرين تاريخيين ، وهما : 1 - مسجد مشربة أمّ إبراهيم : وذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في أثناء زيارته لجاريته أمّ إبراهيم ( مارية ) صلّى في المشربة مرارا ، فبني مكانه مسجد في أيّام ولاية عمر ابن عبد العزيز على المدينة ، وأصبح هذا المسجد من المساجد المعروفة والمشهورة ، الأثرية ، في المدينة المنوّرة ، ويقع هذا المسجد في منطقة قباء شمالي مسجد بني قريظة قريبا من الحرّة الشرقية في موضع يعرف بالدّشت « 2 » تحوطه عرصة صغيرة بين النخيل . قال الحرّ العاملي في ( الوسائل ) والكليني في ( فروع الكافي ) : وهي مسكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومصلّاه « 3 » . وروى ابن زبالة ويحيى من طريقه ، وابن شبة من طريق أبي غسّان : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله صلّى في مشربة أمّ إبراهيم ، وسبب تسميته بهذا الاسم هو : أنّ السيّدة مارية القبطية ولدت سيّدنا إبراهيم ابن النبي صلّى اللّه عليه وآله فيه . وكانت صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في هذا المكان سببا لتقديسه وجلالته وخلود أثره والتبرّك به . فقد وردت عدّة روايات من الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، في تقديس مشربة أمّ إبراهيم لكونها مسكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومصلّاه ، وكان
--> ( 1 ) تاريخ معالم المدينة المنوّرة : 121 . ( 2 ) الدّشت : لغة فارسية ، ومعناها : الأرض المستوية الكثيرة العشب والكلأ . ( 3 ) الكافي : 4 / 560 ، التهذيب : 6 / 17 ، وسائل الشيعة : 14 / 353 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 403 .